أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
252
معجم مقاييس اللغه
فالأوّل قولهم : شَحَنْتُ السّفينةَ ، إذا ملأتَها . ومن الباب أشحن فلان للبكاء ، إذا تهيّأ له كأنّه اجتمع له « 1 » . وأما الآخَر فالشَّحْن الطّرْد ، يقال شحنَهم إذا طردَهم . ويقال للشّىءِ الشديد الحموضة : إنّه ليَشْحَن الذِّبّانَ ، أي يطردُها . ومن الباب الشّحْناء ، وهي العداوة . وعدُوٌّ مشاحِنٌ ، أي مُباعِد . والعداوةُ تَبَاعُدٌ . شحوى الشين والحاء والحرف المعتلّ يدلُّ على أصلٍ ، وهو فَتْح الشّىء . فالشّحْوَة : ما بينَ الرِّجلين إذا خَطا الانسان . ويقال للفَرَس الواسع الخَطْو : هو بعيدُ الشَّحْوة . وشَحَا الرّجلُ فاه . وشَحا الفمُ نفسُه . ويصلح في مصدره الشَّحْىُ والشَّحْو . ويقال شَحَى اللِّجامُ فمَ الفرسِ شَحْياً . ويقال جاءت الخيل شواحِىَ ، أي فاتحاتٍ أفواهَها . قال : شاحِىَ لَحْيَىْ قعْقُعانىِّ الصَّلَقْ « 2 » شحب الشين والحاء والباء أصلٌ واحد يدلُّ على تغيُّر اللَّون ، والمصدر منه الشُّحوب . يقال شَحَب وشَحُب يَشْحُب . ولونٌ شاحب . قال : تقولُ ابنتي لمَّا رأتنىَ شاحباً * كأنّك فينا يا أَباتَ غَرِيبُ « 3 » ويقال ، حكاه الدريدى : شَجَتُ الأرضَ : قشرتُها . فإذا كانت الرواية صحيحةً فهو القياس .
--> ( 1 ) في الأصل : « أجمع له » . ( 2 ) لرؤبة بن العجاج في ديوانه 106 واللسان ( قعع ) . ( 3 ) البيت في اللسان ( أبى 8 ، 10 ) .